الشيخ حسن المصطفوي
188
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
المتوجّهين اليه . * ( وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا ) * - 49 / 13 جمع قبيلة ، أي طائفة مواجهة متمايلة متحابّة فيما بينهم ، ويقال إنّهم بنو أب واحد ، كالطائفة وطوائف ، فتطلق على الجماعة بهذا الاعتبار . وأمّا القبل والقبل : كالجنب والصلب صفتان بمعنى ما يتّصف بكونه في قبول ومواجهة ومقابلة ، في قبال الدبر والدبر : * ( إِنْ كانَ قَمِيصُه ُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ وَإِنْ كانَ قَمِيصُه ُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ ) * - 12 / 26 . * ( وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا : ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا ) * - 6 / 111 . * ( أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا ) * - 18 / 55 أي المواجه المقابل . والإفراد في - كلّ شيء قبلا : باعتبار كلّ فرد منها ، وإفراد اللفظ في كلّ شيء ، وليس بجمع كما يقال . وأمّا القبل : اسم بمعنى الجانب المقابل ، ولا يبعد كونه في الأصل مصدرا أو اسم مصدر - . * ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ) * - 2 / 177 . * ( فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها ) * - 27 / 13 . * ( وَظاهِرُه ُ مِنْ قِبَلِه ِ الْعَذابُ ) * - 57 / 13 يراد الجانب المواجه . وأمّا القبلة والتقبيل : فالقبلة فعلة كاللقمة بمعنى ما يقبل به ، أي ما يتحقّق الإقبال إلى شخص به . والتقبيل إقبال بلحاظ التعلَّق والوقوع فالتقبيل يلاحظ فيه إقبال خاصّ واقع إلى متعلَّقه . وأمّا قبل وبعد : فيلاحظ فيه معنى المقابلة والمواجهة وما بعدها ، وهذا التعبير يستعمل في موارد يلاحظ فيها الامتداد ، حتّى يكون لها وجه مقابل ، وعقب آخر بعده -